الحوار الوطني لتعزيز الأمن الغذائي وسلامة الغذاء الحيواني

احتفالًا باليوم العالمي للطبيب البيطري، استضاف مركز البحوث الزراعية حوارًا وطنيًا رفيع المستوى بعنوان: "تكامل الأدوار وتوحيد الرؤى في منظومة الغذاء ذي الأصل الحيواني"، وذلك في إطار تعاون استراتيجي بين المركز برئاسة الأستاذ الدكتور عادل عبد العظيم، وتنفيذًا لتوجيهات معالي السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبرعاية النقابة العامة للأطباء البيطريين، وبمشاركة النقيب العام للأطباء البيطريين الدكتور مجدي حسن؛ بهدف صياغة رؤية وطنية موحدة لحماية الأمن الغذائي المصري.

وشهدت الحلقة النقاشية مشاركة نخبة من القيادات البحثية والبرلمانية. وقد افتتح الأستاذ الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، فعاليات اللقاء مرحبًا بالسادة الحضور، ومشيدًا بالدور الحيوي للطبيب البيطري والمعاهد البحثية في تحقيق الأمن الغذائي بشقيه الزراعي والحيواني.

كما ألقت الأستاذة الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة السابق وأستاذ بمركز البحوث الزراعية، كلمة افتتاحية أشادت خلالها بتاريخ المركز وقدراته البحثية وإسهاماته المتواصلة في دعم الأمن الغذائي.

وفي السياق ذاته، ألقى الأستاذ الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، كلمة استعرض خلالها الأهمية الاستراتيجية لمركز البحوث الزراعية ودور باحثيه، مؤكدًا أن ما يقدمونه من بحوث يمثل إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي.

واختُتمت الكلمات الافتتاحية بكلمة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والتي أكد خلالها الدكتور عبد الحكيم واعر، المدير العام المساعد للمنظمة، على الأهمية القصوى للتنسيق الإقليمي في ملف سلامة الغذاء.

وشاركت الأستاذة الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، كمتحدث رئيسي في الحلقة النقاشية، حيث قدمت عرضًا تناول الدور الاستراتيجي للمعهد في حماية الثروة الحيوانية وتحقيق الأمن الغذائي والحفاظ على الصحة العامة.

وأعربت “عيد” عن شكرها لمعالي وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد علاء فاروق، والأستاذ الدكتور عادل عبد العظيم، على إقامة احتفالية “يوم الطبيب البيطري” بمركز البحوث الزراعية، كما رحبت بالنقيب العام والحضور من الأطباء البيطريين، مؤكدة أن الأطباء البيطريين هم حراس الصحة والأمن الغذائي.

وأشادت بالتاريخ العريق لمعهد بحوث الصحة الحيوانية، الذي أُنشئ عام 1904، باعتباره أحد أهم الصروح البحثية على المستويين الإقليمي والدولي، موضحة أن المعهد يعمل وفق استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتطبيق مفهوم "الصحة الواحدة" (One Health)، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وأكدت أن الأطباء البيطريين، بمختلف مواقعهم وبالتعاون مع كافة الجهات المعنية، يمثلون خط الدفاع الأول لحماية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية من الأمراض المستوطنة والوافدة، مشيرة إلى أن جهود الأطباء البيطريين المصريين في مجال الصحة العامة تحظى بتقدير دولي متزايد.

كما أوضحت أن المعهد يسخر كافة إمكانياته المعملية والبحثية لخدمة المربين وحماية الثروة الحيوانية، بما يضمن وصول غذاء آمن وصحي للمواطن المصري، مع تطوير بروتوكولات فحص تتوافق مع أحدث المعايير العالمية.

وأكدت في ختام كلمتها أن تكامل الأدوار والشراكة بين جهات البحث العلمي والقطاع الخاص والمربين يمثل الضمانة الأساسية لتحقيق سيادة غذائية حقيقية، ورقابة فعالة تحمي صحة المواطن.

وتأتي هذه الندوة تأكيدًا على حرص الدولة المصرية على توحيد جهود كافة المؤسسات العلمية والرقابية، لضمان استدامة وتأمين الغذاء ذي الأصل الحيواني باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للأمن القومي.