"الصحة الحيوانية" يعزز التعاون مع "الفاو" ويستقبل وفدًا من وزارة الزراعة الأردنية

أطلق معهد بحوث الصحة الحيوانية، التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات ورشة عمل تدريبية متخصصة بعنوان: "تطبيقات السلامة البيولوجية والأمان البيولوجي في المعامل"، وذلك تحت رعاية السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبإشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية.

وأوضحت الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، أن هذه الورشة تأتي ضمن أنشطة مشروع "صندوق دعم الجوائح"، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). وقد شهد افتتاح الورشة مشاركة رفيعة المستوى من خبراء المنظمة، وعلى رأسهم الدكتورة جاكلين بينات، القائم بأعمال ممثل منظمة الفاو في مصر، والدكتور أندريس جورديولا، مدير وحدة العمليات، حيث قاموا بزيارة تفقدية لمعامل المعهد للاطلاع على سير العمل وتطبيق معايير السلامة البيولوجية.

وأضافت أن الورشة شهدت مشاركة 40 متدربًا من الكوادر العلمية والبحثية بمعهد بحوث الصحة الحيوانية ومعامله الفرعية، بالإضافة إلى عدد من الباحثين من معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية، ومعهد بحوث التناسليات الحيوانية، والمعمل المركزي للرقابة على المستحضرات البيطرية، والمعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية، والمعمل المركزي للرقابة على متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة.

وأكدت مدير المعهد أن هذه الورشة تمثل بداية لسلسلة من الدورات التدريبية وورش العمل المزمع تنظيمها في إطار الجهود الرامية إلى بناء قدرات الباحثين ورفع كفاءتهم لمواجهة التحديات والمخاطر البيولوجية. وقد حاضر في الورشة نخبة من خبراء الأمن والأمان البيولوجي المعتمدين دوليًا من أساتذة معهد بحوث الصحة الحيوانية، بما يضمن تنمية مهارات المتدربين وفق أحدث البروتوكولات العالمية.

وأشارت إلى أن الورشة اعتمدت منهجية تدريبية تفاعلية تجمع بين المحاضرات النظرية والتدريبات العملية، وتركز على تقييم المخاطر البيولوجية المرتبطة بالميكروبات، والاستخدام الأمثل لملابس الوقاية الشخصية، وتشغيل كبائن السلامة الحيوية، ومهارات إعداد إجراءات التشغيل القياسية، والإدارة الآمنة للمخلفات البيولوجية، وتعزيز تدابير منع فقدان أو سوء استخدام المواد البيولوجية عالية الخطورة.

وشددت الدكتورة سماح عيد على أن هذه الورشة تمثل خطوة جوهرية لتعزيز قدرات الباحثين ومواءمة أداء المعامل مع المعايير الدولية المعتمدة، مثل معايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، مما ينعكس إيجابًا على دقة النتائج المعملية، وحماية الكوادر العاملة، وتأمين الثروة الحيوانية في مصر. كما أوضحت أن الهدف من البرنامج هو إعداد هؤلاء المتدربين ليكونوا "مدربين" قادرين على نقل المعرفة والخبرات إلى زملائهم في مختلف المعامل.

وفي سياق متصل، اصطحبت مدير المعهد خبراء منظمة الفاو في جولة تفقدية للاطلاع على تطبيقات الأمن والأمان البيولوجي في المعامل الرئيسية بالمعهد، حيث أشادوا بما لمسوه من كفاءة عالية وتجهيزات متطورة وقدرات فنية حديثة.

استقبال وفد وزارة الزراعة الأردنية

وفي إطار آخر، استقبل معهد بحوث الصحة الحيوانية وفدًا رفيع المستوى من وزارة الزراعة الأردنية، حيث قام الوفد بزيارة معامل المعهد المختصة بتشخيص الأمراض الوافدة والوبائية العابرة للحدود، واطلع على منظومة التشخيص المعتمدة باستخدام أحدث التقنيات العلمية.

واستعرضت الدكتورة سماح عيد الإمكانات التقنية لمركز بحوث الجينوم وتشخيص أمراض الفصيلة الخيلية (GEPC)، والدور المحوري الذي تلعبه تقنيات البصمة الوراثية في ضمان دقة الأنساب وتأمين الفحص المعملي وفق المعايير الدولية.

وأكدت مدير المعهد أن هناك توجيهات واضحة من وزير الزراعة بتسخير كافة الإمكانات العلمية والفنية لخدمة الأشقاء من الدول العربية، ومن بينها المملكة الأردنية الهاشمية، خاصة في مجالات حماية الثروة الحيوانية ودعم الاقتصاد القومي على مستوى المنطقة.

ومن جانبه، أشاد الوفد الأردني بالكفاءة التشغيلية والمنظومة الرقمية المتطورة المستخدمة في تشخيص الأمراض الوبائية العابرة للحدود، مؤكدًا أهمية هذه الإمكانات في بناء شراكة استراتيجية مستدامة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.