«الصحة الحيوانية» والمنظمة العربية للتنمية الزراعية تختتمان الدورة التدريبية الإقليمية حول «التشخيص المعملي لمرض البروسيلا»

تحت رعاية السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبإشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، اختتم معهد بحوث الصحة الحيوانية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية فعاليات الدورة التدريبية الإقليمية تحت عنوان «التشخيص المعملي لمرض الإجهاض المعدي (البروسيلا)»، والتي عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي خلال الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر 2026، بمشاركة 540 متدربًا من 23 دولة.

وشهدت الدورة إقبالًا واسعًا من المتخصصين والباحثين في المجالات البيطرية والبحثية والأكاديمية، حيث شارك من جمهورية مصر العربية 170 متدربًا، ممثلين لمختلف القطاعات المعنية، من بينها معهد بحوث الصحة الحيوانية، ومعهد بحوث التناسليات الحيوانية، ومعهد بحوث الإنتاج الحيواني، والهيئة العامة للخدمات البيطرية، وكليات الطب البيطري بالجامعات المصرية.

تعاون عربي لتعزيز القدرات التشخيصية

وافتتح فعاليات الدورة البروفيسور إبراهيم آدم أحمد الدخيري، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، مؤكدًا حرص المنظمة على دعم بناء القدرات العربية، وتوحيد الجهود لمكافحة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، وتعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات المتخصصة في الدول العربية.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، أهمية الدورة في رفع كفاءة الكوادر البيطرية وتعزيز قدرات المختبرات الوطنية على الاكتشاف المبكر لمرض البروسيلا، لما يمثله من تهديد للثروة الحيوانية والصحة العامة، باعتباره أحد الأمراض المشتركة القابلة للانتقال من الحيوان إلى الإنسان.

واستعرضت عيد الدور المحوري والمكانة الاستراتيجية للمعمل المرجعي الدولي لمرض البروسيلا بمعهد بحوث الصحة الحيوانية، والمعتمد من المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، باعتباره مركز تميز دوليًا يسهم في دعم جهود تشخيص المرض ومكافحته، وتعزيز تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة» الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وأعربت مدير المعهد عن خالص شكرها وتقديرها للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، ولجميع المحاضرين والمتدربين المشاركين من مصر والدول العربية والدول الصديقة، مؤكدة أن نجاح الدورة واستقطابها مئات المتخصصين من مختلف دول العالم يعكسان الثقة في الإمكانات العلمية والبحثية لمركز البحوث الزراعية ومعهد بحوث الصحة الحيوانية.

وأشارت إلى أن المعهد يواصل العمل على توسيع الشراكات الإقليمية والدولية، ونقل الخبرات المعملية الحديثة، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي العربي، ويعزز الجهود المشتركة لحماية الإنسان والحيوان في إطار مفهوم «الصحة الواحدة».

برنامج علمي متكامل في التشخيص والمكافحة

وعلى مدار خمسة أيام، شهدت الدورة جلسات علمية مكثفة قدمها نخبة من خبراء المعمل المرجعي الدولي المعتمد لمرض البروسيلا من المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، وتناولت أحدث المعارف والتطبيقات في مجال تشخيص المرض ومكافحته.

وشملت الموضوعات العلمية وبائيات المرض على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وطرق جمع العينات ونقلها وحفظها، وحيوية بكتيريا البروسيلا في منتجات الألبان والإبل والحيوانات البرية، وإجراءات إعلان خلو المناطق والدول من المرض وفقًا لمعايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

كما تناولت الجلسات اللقاحات المختلفة المستخدمة لحماية الحيوانات وتأثيرها على التشخيص، واشتراطات نقل المواد المعدية جوًا وفقًا للمعايير الدولية، إلى جانب تقنيات التحليل الجيني لبكتيريا البروسيلا باستخدام تقنيات التسلسل الجيني الحديثة (Next Generation Sequencing – NGS).

وتضمن البرنامج التدريبي عروضًا مرئية وفيديوهات توضيحية لدعم الفهم التطبيقي لدى المشاركين، وتناولت تطبيقات الأمان الحيوي، والتشخيص السيرولوجي والجزيئي، وإجراءات سحب العينات ونقلها.

إشادة بالمستوى العلمي والتنظيمي

واختُتمت فعاليات الدورة بإجراء مناقشات مفتوحة، والاختبار النهائي، وتقييم البرنامج التدريبي، وسط إشادة واسعة بالمستوى العلمي والتنظيمي للدورة، وما تضمنته من محتوى متخصص وتطبيقات عملية.

وتؤكد هذه الدورة أهمية الشراكات العلمية الإقليمية في دعم منظومة الصحة الحيوانية، وتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز جاهزية المختبرات الوطنية للتعامل مع الأمراض المشتركة والعابرة للحدود، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية ودعم الأمن الغذائي وتحقيق أهداف «الصحة الواحدة».