صحة الحيوان» يكشف تفاصيل نجاح المعهد في عزل وتشخيص العترة الجديدة من الحمى القلاعية
د سماح عيد: 6 أيام من العمل المتواصل في المعامل ومتابعة مباشرة من وزير الزراعة وراء هذه النتائج
أكدت الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث صحة الحيوان، نجاح فرق المعهد في عزل وتشخيص العترة الجديدة SAT1 من فيروس الحمى القلاعية، في إنجاز علمي وعملي بارز يُعد خطوة مهمة لمواجهة التحديات الوبائية الطارئة.
وأوضحت أن هذا النجاح جاء بعد ستة أيام من العمل المتواصل على مدار الساعة داخل المعامل، بمشاركة فرق من الباحثين والخبراء والأطباء البيطريين، الذين عملوا في بيئة معملية آمنة رغم المخاطر المرتبطة بالتعامل مع الفيروسات الحية.
وأضافت أن الإنجاز تحقق ضمن منظومة عمل متكاملة، بالتنسيق مع هيئة الخدمات البيطرية، حيث تم التوجه ميدانيًا إلى مواقع الاشتباه فور الإبلاغ، وجمع العينات في أوقات مثالية للتشخيص، ثم نقلها في ظروف دقيقة إلى المعامل المركزية لضمان سلامتها.
وأشارت إلى أن وزير الزراعة علاء فاروق كان على تواصل مباشر منذ اللحظة الأولى، موجّهًا بضرورة التنسيق الكامل بين قطاعات الوزارة، وتوفير جميع الإمكانيات، مع متابعة الموقف الوبائي محليًا وإقليميًا، والاطلاع المستمر على التقارير الفنية لضمان سرعة الاستجابة.
وبيّنت "عيد" أن فرق العمل التي تضم خبراء الفيروسات، وعلماء التحليل الجيني، وأخصائيي الفيرولوجي، أجرت سلسلة اختبارات متقدمة شملت فحوص الـPCR، واختبارات ELISA لتحديد الأنتيجين الخاص بالعترة، ثم التحليل الجيني الذي أكد هوية العترة SAT1، وهي الأولى من نوعها التي يتم رصدها في مصر.
ولفتت إلى أن سرعة ودقة عزل الفيروس مكّنت من تسليمه إلى معهد بحوث الأمصال واللقاحات لبدء إنتاج اللقاح المناسب، والذي جُهّز في وقت قياسي ويخضع حاليًا لمراجعة واعتماد المعمل المركزي للمستحضرات البيطرية، تمهيدًا لاستخدامه في الحملة القومية للتحصين المقررة السبت المقبل بجميع المحافظات.
واختتمت مدير المعهد تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه النتائج تعكس الجاهزية العلمية العالية وقدرة فرق البحث على التصدي للأمراض الوبائية العابرة للحدود، داعيةً المربين إلى التعاون مع القوافل البيطرية والمبادرة بتحصين حيواناتهم فور بدء الحملة، حفاظًا على الثروة الحيوانية والأمن الغذائي، وللسيطرة على المرض في وقت قياسي.